كلمة العميد 

بسم الله الرحمن الرحيم

يسعدني أن أرحّب بكم في عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي بأكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية، وأتشرّف بمخاطبة الدارسات والدارسين، والشركاء من المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، وكل المهتمين بالمعرفة الدفاعية والأمنية، وأقول لهم:

إنَّ العالم يشهد تحولات متسارعة في طبيعة التهديدات وأدوات القوة. فقد تداخل المتغير العسكري بالاقتصادي، والتقني بالسياسي، وأصبح الأمن الوطني مسؤولية تتطلب معرفة رصينة وفكراً نقدياً وقدرة على استشراف المستقبل. وعليه، تنطلق رسالة العمادة من إعداد قيادات وطنية مؤهلة علمياً ومهنياً، قادرة على التحليل والتخطيط وصناعة القرار، وإنتاج معرفة دفاعية أصيلة تنبع من المنطقة وتخدم أولوياتها، وتتفاعل في الوقت ذاته مع المدارس الفكرية والتجارب الدولية المختلفة، وفق رؤية وطنية تنسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.

إلى الدارسات والدارسين

تطرح العمادة حالياً برنامج دكتوراه الفلسفة في الدراسات الدفاعية والأمنية، وأربعة برامج ماجستير هي الدبلوماسية الدفاعية، واقتصاديات الدفاع، والدراسات الاستخباراتية، والدفاع السيبراني بنسختيه العربية والإنجليزية، كما تم ترخيص برنامج ماجستير جديد في دراسات عمليات السلام. وتجسّد هذه البرامج رؤية الأكاديمية في أن تكون نموذجاً وطنياً وإقليمياً ودولياً لمؤسسات التعليم العالي المتخصصة في الدراسات الدفاعية.

صُمّمت برامجنا وفق خطط دراسية متكاملة، وبمقارنة مرجعية مع البرامج الدولية المماثلة والمعتمدة. ويتولى التدريس فيها نخبة من الأكاديميين من حملة الدكتوراه من جامعات عالمية مرموقة، يجمعون بين الخبرة في التدريس والنشر العلمي المحكّم والتجربة العملية في منظمات دولية.

إننا في الأكاديمية لا نكتفي بنقل المعرفة، فنحن نسعى إلى بناء شخصية الباحث والقائد التي تلتزم بأخلاقيات البحث والنزاهة الأكاديمية، وتعي حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها. ولأن الجودة التزام مستمر، تحرص العمادة على تقييم برامجها وتطويرها والتوسع فيها وفق القيم الأكاديمية وأفضل الممارسات الدولية في ضمان جودة التعليم العالي، وقد حصلت برامجها على ترخيص وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في دولة قطر، وعلى اعتماد منظمة FIBAA الألمانية.

كما نعطي البحث العلمي موقعاً محورياً في عملنا، إذ نسعى إلى إنتاج أبحاث ودراسات تسهم في تأصيل المعرفة الدفاعية وتطويرها في العالم العربي، وتدعم صانع القرار، وتستجيب للأولويات الوطنية.

إلى شركائنا

تدرك العمادة أن المعرفة الدفاعية لا تُبنى بمعزل عن الآخرين، لذلك فإننا نمدّ أيدينا إلى شركائنا من المؤسسات العسكرية والأمنية والحكومية، والجامعات ومراكز البحث والفكر، والمنظمات الإقليمية والدولية، لتوسيع آفاق التعاون في البحث المشترك، وتبادل الخبرات والزيارات العلمية، وتنظيم المؤتمرات والندوات، وتطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية. ونتطلع إلى بناء شراكات طويلة الأمد قائمة على الثقة والمنفعة المتبادلة، تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وأخصّ بأسمى آيات التحية الزملاء الكرام، وأتمنى لجميع منتسبي برامج الدراسات العليا التوفيق والنجاح، وأرحّب بكل شريك يتقاسم معنا الإيمان بأن المعرفة ركيزة من ركائز الأمن والقوة.

والله أسأل أن يحفظ قطر، أميراً مفدّى، وشعباً كريماً، وجيشاً قائماً على الإيمان، وحكومة راشدة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الأستاذ الدكتور غازي رسمي أبو قاعود

عميد الدراسات العليا والبحث العلمي

أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية